السيد محمد هادي الميلاني

156

كتاب البيع

واجب الوفاء ، فلابدّ من تقييده ، فالقول بأنّ العقد من غير تقييدٍ يجب الوفاء به غير صحيح . وثالثاً : قد صرّح الشيخ في موضعٍ بأنّ وجوب الوفاء ليس تكليفاً محضاً ، بل هو دالٌّ على ترتّب أثر النقل والانتقال على العقد ، وأمّا اللّزوم فيستفاد من إطلاقه . وما ذكره هنا ينافي كلامه هناك . فعلى هذا كلّه : أمّا على الوجه الأوّل - بأنْ يكون العقد الواقع بين الفضولي وطرفه الأصيل مؤثّراً ، والإجازة شرط متأخّر يكشف عن صحّة العقد وترتب الأثر عليه - فإن الأصيل إنْ علم بعدم لحوق الإجازة ، جاز له التصرّف في ماله ، وإنْ شك في لحوقها ، فهو شاكّ في وجوب الوفاء ، وله أنْ يتمسّك باستصحاب بقاء سلطنته ، أو بالبراءة عن وجوب الوفاء . نعم ، لو علم بلحوق الإجازة لم يجز له التصرّف . وأمّا على الوجه الثاني ، فهو يعلم بعدم مؤثّرية العقد فعلًا ، غير أنّه يحتمل لحوق الإجازة ، ومع الاحتمال يجوز له التصرّف . والحاصل : إنّ عبارات الشيخ في بيان الكشف على المشهور على وجهين ، وعلى كليهما يجوز للأصيل التصرّف ، كما يجوز على النقل . فالثمرة منتفية . ثم إنّ فيما ذكره في دفع الدعوى المذكورة وتنظير ما نحن فيه بمسألة النذر ، نظراً .